الأحد، 6 يوليو، 2014

• قصة للأطفال: الموجة المشاغبة


       
  كان الوقت بعد شروق الشمس.. والمدينة لاتزال راقدة في سريرها الوردي..!
          وكان البحر هادئًا.. والموج صافيًا شفافًا ونسمة الصباح ترد الروح.
          خلع الصغيران «باسل» و«حسام» ملابسهما العادية وارتديا لباس البحر، واقتربا من الماء، وغمسا في الموج الأزرق أقدامهما.. ثم توغلا في الماء قليلاً قليلاً.. وأخذا يرشانه كل منهما على الآخر..!

          قال باسل لحسام: أين الكرة؟ أين القارب المطاطي؟
          وعاد ثانية إلى الشاطئ لإحضار الكرة والقارب المطاطي.
          كانت ألوان القارب المطاطي في غاية الانسجام مع لون البحر اللازوردي.
          كان القارب المطاطي يشبه قوس قزح بالنسبة لألوانه الزاهية.. الأصفر المتداخل في الأحمر، والأخضر المتقاطع مع الفضي، والذهبي المنسجم مع الأبيض.
          وحمل القارب المطاطي الصغيرين باسل وحسام إلى نقطة بعيدة.. فصرخ فيهما حارس الشاطئ حتى يعودا إلى المنطقة المسموح فيها بالسباحة واستخدام القوارب.
          كان باسل يتبادل التجديف.. مع حسام وفي المرة التي كان حسام يجدف فيها كان باسل يقذف بالكرة في الماء ثم يقفز وراءها وهو يشق الماء بصدره العريض.. ويحضرها ويعود إلى القارب ليأخذ دوره في التجديف.
          وتكررت المسألة مع الصغيرين عدة مرات.. إلى أن شعرا بأنهما شبعا من القارب ومن الكرة فعادا إلى الشاطئ مرة أخرى..
          ثم عادا إلى الماء ليسبحا فيه سباحة حرة.. مرة بطريقة الفراشة المستلقية على ظهرها.. ومرة بطريقة الضفدعة التي تدفع الماء خلفها دفعًا اضطراريًا.
          وقال حسام لباسل وهو يمدد ظهره على سطح الماء:
          - انظر.. إن الماء وسادة من حرير..!
          ورد عليه باسل وهو يقلد الضفدعة التي تشق جوف الماء:
          - إن الماء الناعم وسادة.. لكن ليست للنوم.
          وتضاحك الصغيران..
          وما كادت ضحكاتهما الصغيرة التي تشبه الدوائر الفضية تنتهي حتى باغتتهما موجة حلزونية مشاغبة شرسة فغطت وجه حسام بينما أفلت منها باسل.
          وفى لمح البصر.. كان باسل يقفز قفزة الضفدعة التي يطاردها صياد رشيق الحركة.. ليجذب حسام من دوامة الموجة المشاغبة.
          ونفض حسام نفسه كما ينفض العصفور الذى بلل الماء ريشه وجسمه قائلاً:
          - كدت أن أغرق.. لولا أنني أغلقت فمي.. لقد جرفتني الموجة المشاغبة وشدتني إلى أسفل.
          وقاطعه باسل:
          - أنت سباح ماهر..
          رد عليه حسام بصوت شبه مرتجف:
          - لكن الموج غدار.. واسأل الموجة المشاغبة الحلزونية التي كانت تشبه حورية البحر..؟!
          وتضاحكا للمرة الثانية.
          وأراد باسل أن يسري عن حسام فقال له مداعبًا:
          - لقد أقلقت الموجة المشاغبة منامك وأنت مستلق على سرير الماء الوردي..
          وتضاحكا للمرة الثالثة..
          وغادرا الماء الى الشاطئ لأخذ حمام شمسي قبل أن تشتد حرارة الشمس..!

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة
إقرأ أيضًا

 

للمزيد






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق