حين تتضخم النعمة تولد النقمة
في تلك الليلة المشؤومة من ليالي بغداد، حين أرخى الظلام سدوله على القصور والطرقات، وسكنت المدينة إلا من صفير الريح وهي تَعبَثُ بسعف النخيل، كان الهدوء يخيّم على الدور الفاخرة التي لم تكن، قبل أيام قليلة، تعرف إلا أصوات الغناء والضحك ورنين الدنانير الذهبية. كان الليل ثقيلاً كأنه يحمل في جوفه سرًّا لا تريد بغداد أن تصحو عليه، وكانت القصور التي طالما شهدت مجالس الأنس والنعيم تبدو كأنها تترقب فاجعة قريبة.














