الأربعاء، 26 يونيو، 2013

• قصة غريبة: فلسفة في غير محلها



 خلال عملية سطو على أحد البنوك المركزية في كوانغتشو في الصين، صرخ اللص موجهًا كلامه إلى الأشخاص الموجودين داخل البنك:
"لا تتحركوا فالمال ملك للدولة وحياتكم ملك لكم".

إستلقى الجميع على الارض بكل هدوء. وهذا ما يسمى: "مفهوم تغيير التفكير" أي تغيير الطريقة التقليدية في التفكير.
وعندما إستلقت سيدة على طاولة بشكل استفزازي، صرخ اللص في وجهها: "رجاء كوني متحضرة... هذه سرقة وليست إغتصابًا!"
وهذا ما يسمى "أن تكون محترفًا" أي التركيز فقط على العملية الأساسية، والابتعاد عن المشتتات، وتطبيق ما تدربت على القيام به.
عندما عاد اللصوص الى مقرهم.. قال اللص الأصغر سنًا الحائز على شهادة ماستر في إدارة الأعمال لزعيم اللصوص وكان أكبرهم سنا والذي كان قد أنهى مرحلة التعليم الابتدائي فقط:
دعنا يا زعيم نحصي كم من الاموال سرقنا..
قام الزعيم بنهره و قال له "هل أنت غبي؟ هذه كمية كبيرة من الأموال، وستأخذ منا وقتًا طويلاً لعدّها.. الليلة سوف نعرف من نشرات الأخبار كم سرقنا من الأموال!...
وهذا ما يسمى "الخبرة". ففي كثير من الحالات، تكون الخبرة أكثر أهمية من الشهادات الجامعية!
بعد أن غادر اللصوص البنك، قال مدير البنك لمدير الفرع: إتصل بالشرطة بسرعة.
و لكن مدير الفرع قال له:
"دعنا يا سيدي نأخذ 10 ملايين دولار ونحتفظ بها لأنفسنا ونضيفها الى ال 70 مليون دولار التي قمنا بإختلاسها سابقا!...
وهذا ما يسمى "السباحة مع التيار". أي تحويل الأوضاع المستجدة لصالحك!
قال مدير الفرع: "سيكون الأمر رائعًا لو تعرضنا للسرقة كل شهر"،
وهذا ما يسمى "قتل الملل". فالسعادة الشخصية أكثر أهمية من والوظيفة.
وفي اليوم التالي، ذكرت وكالات الإخبار أن 100 مليون دولار تمت سرقتها من البنك.
تفاجأ الصوص بهذا الرقم وقاموا بعدّ النقود أكثر من مرة، ليتبين أن المبلغ هو 20 مليون دولار فقط.
غضب اللصوص كثيرًا وقال كبيرهم: نحن خاطرنا بحياتنا من أجل 20 مليون دولار، بينما مدير البنك حصل على 80 مليون دولار من دون أدنى جهد... يبدو أنه من الأفضل أن يكون الواحد متعلمًا بدلاً من أن يكون لصًا! وهذا ما يسمى "المعرفة تساوي قيمتها ذهبا!"
كان مدير البنك يبتسم سعيدًا لأن المبالغ المختلسة تمت تغطيتها بهذه السرقة. وهذا ما يسمى "إقتناص الفرصة" ومعناها الجرأة على القيام بالمخاطرة!
والعبرة من هذه القصة الحقيقة أن الخبرة والعلم والكفاءة لا تكون في إطارها الصحيح ولا يحق للمرء أن يتغنى بها إلا إذا استخدمت في الإطار الأخلاقي... وإلا كانت فلسفة في غير محلها!
إقرأ أيضًا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق