الأحد، 14 يوليو، 2013

• قصة غريبة: كم يبلغ ثمن كوب واحد من اللبن؟


في أحد الأيام، كان الولد الفقير "هوارد كيلي" الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئًا من الطعام من أول منزل يمر عليه...

ولكنه لم يتمالك نفسه وسيطر عليه الحياء حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلاً من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.
وكانت الفتاة ذكية ولمّاحة،  فحين رأته هزيلاً وتعبًا أدركت بأنه جائع، فأحضرت له كوبًا من اللبن، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك؟
فأجابته: "لاتدين لي بشيء... لقد علمتنا أمّنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير".
فقال: "أشكرك إذًا من أعماق قلبي"، وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بالنشاط فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد إزداد، بعد أن كان يائسًا ومحبطاً.
بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية.
وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وإنتفض في الحال عابرًا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو يرتدي الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها،
فقفل عائدًا إلى غرفة الأطباء، عاقدًا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها.
وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئًا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة.
كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة، أخيرًا... نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئًا مدونًا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:
"مدفوعة بالكامل بكوب واحد من اللبن".
 إقرأ أيضًا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق