الأحد، 21 يوليو، 2013

• قصة وحكمة: ليتني أكون مثل قلم الرصاص

كان صبي يراقب جدته وهي تكتب رسالة، فسألها خلال ذلك:
"هل تكتبين قصة حدثت لنا؟ وهل يصادف أنها قصة عني؟".
توقفت الجدة عن الكتابة، وابتسمت وهي تجيب حفيدها:

"أنا اكتب عنك فعلاً، لكن الأمر الأكثر أهمية من الكلمات، هو قلم الرصاص الذي استخدمه في الكتابة، وآمل أن تصبح مثل هذا القلم عندما تكبر".
شرع الصبي يتأمل قلم الرصاص بينما تملكته شدة الفضول، إلا أنه لم يجد فيه شيئا مميزًا. فخاطب الجدة:
"لكنه عادي، ويشبه أي قلم آخر رأيته في حياتي!". فردت: "هذا يعتمد على كيفية نظرتك إلى الأشياء. هناك خمس خواص للقلم، وإذا تمكنت من الحفاظ عليها، ستعيش دومًا بسلام مع العالم".
الأولى: أنك قادر على القيام بأشياء عظيمة وأنت تستخدمه، ولكن يجب أن لا تنسى أبدًا، أن هناك يدًا تقود خطواتك. ونطلق على هذه اليد تسمية اليد الإلهية، وهي دومًا ستقودنا بمشيئتها.
أما الثانية: في بعض الأحيان علي أن أتوقف عن الكتابة لأبري القلم. وهذا ما يجعله يتألم قليلاً، لكنه في النهاية سيصبح مسنونًا أكثر، فيؤدي وظيفته بشكل أفضل. لذا، تعلم كيف تتحمل القليل من الألم، لأنها قضية تجعلك شخصًا أفضل.
وأضافت الجدة :
أما الثالثة: فتتمثل في أن القلم يتيح لنا دومًا، أن نستعمل الممحاة لإزالة أي خطأ. ويتعين عليك أن تدرك أن تصحيح شي ء فعلناه، ليس بالضرورة عملاً سيئًا؛ إنما هو حيوي كونه يساعدنا للبقاء على درب العدالة.
والرابعة:المهم في القلم حقًا، ليس الخشب أو شكله الخارجي، وإنما مادة الغرافيت الموجودة في داخله. لذا، عليك دائما الاهتمام أكثر لما يحدث في داخلك.
والخاصية الخامسة والأخيرة: تتمثل في أن القلم يترك أثرًا دائمًا.
وبالطريقة نفسها، عليك أن تعرف أن كل شيء تفعله في الحياة، سيترك وراءه آثارًا، فحاول أن تكون واعيًا لكل عمل تؤديه.
إقرأ أيضًا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق