الأحد، 20 أبريل، 2014

• قصة وعبرة: الخبز المحروق أطيب!


جلس أبي إلى طاولة الغذاء بعد يوم عمل شاق، فوضعت أمي الطعام على الطاولة، ووضعت إلى جانب الطعام خبزًا محمصًا، لكن الخبز كان محروقًا تمامًا.

أتذكر أنني ترقبت طويلاً كي يلحظ أبي ذلك، ولا أشك على الإطلاق أنه لاحظه، إلا أنه مدّ يده إلى قطعة الخبز وابتسم لوالدتي... ثم سألني كيف كان يومي في المدرسة؟!
لا أتذكرُ بماذا أجبته، لكنني أتذكر أنني رأيتهُ يدهنُ قِطعة الخبز بالزبدة والمربى ويأكلها كلها.
عندما نهضتُ عن طاولة الطعام تلك الليلة، سمعتُ أمي تعتذر لأبي عن حرقها للخبز وهي تحمصه، ولن أنسى ردّ أبي على اعتذار أمي حين قال:
حبيبتي لا تكترثي بذلك، أنا أحب أحيانًا أن آكل الخبز المحمص إلى حد الاحتراق.
وفي وقت لاحق من تلك الليلة عندما ذهبت لأقبّل والدي قُبلة النوم، سألته إن كان حقًا يحب أن يتناول الخبز المحمص المحترق.
فضمني إلى صدره وقال لي هذه الكلمات التي تبعث على التأمل:
يا بنيّ... أمك اليوم كان لديها عمل شاق، وقد أصابها التعب والإرهاق، إن قطعًا من الخبز المحمص زيادة عن المعدل أو حتى محترقة لن تضرّ حتى الموت...
الحياة مليئة بالأشياء الناقصة، وليس هناك شخص كامل، علينا أن نتعلم كيف نقبل النقصان في الأمور، وأن نتقبل عيوب الآخرين، وهذا من أهم الأمور في بناء العلاقات وجعلها قوية مستديمة.
فخبز محمص محروق قليلاً عن غير قصد لا يجب أن يكسر قلبًا جميلاً ضحى من أجلنا، علينا أن نتغاضى عن هفوات أحبابنا وأن نتقبلهم في صيفهم وفي شتائهم.


تابعونا على الفيس بوك وتويتر

مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة
إقرأ أيضًا

قصة دينية: الوفاء بالدين (الخشبة العجيبة)

قصة دينية: الموت ليس نهاية كل شيء

كيف تدرس وتحفظ دون أن تنسى؟ 7 خطوات للتذكر

قصة ملهمة: ألنسر والحمار والحصان

قصة وعبرة: ألصبي الذكي

قصة دينية: الملك محتاج اليك

 

للمزيد





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق