الثلاثاء، 29 أبريل، 2014

• قصة ملهمة: من يأخذ الابن... يأخذ كل شيء


كانت هواية رجل غني وابنه جمع الأعمال الفنية الأصلية النادرة، وكانت مجموعتهما تحتوي على كل المشاهير، من "بيكاسو" حتى "مايكل أنجلو"... وكانا كثيرًا ما يجلسان معًا يستمتعان بمجموعتهما الفنية العظيمة.

ولما اندلعت حرب فيتنام، ذهب الابن ليشارك فيها، ومات في معركة بينما كان ينقذ شخصًا آخر، علم الوالد بما حدث فحزن حزنًا شديدًا على موت ابنه الوحيد.
وبعد شهر تقريبًا جاء شاب يمسك بيده لفافة كبيرة يقول "سيدي، أنت لا تعرفني، ولكنني أنا الجندي الذي قدّم ابنك حياته من أجلي، لقد أنقذ حياة كثيرين في ذاك اليوم، وبينما كان يحملني أنا لمكان آمن، إذا بشظية تصيبه فى القلب مباشرة، فمات في الحال، وقد كان كثيرًا ما يحكي عنك يا سيدي وعن حبك للفن".
ثم أمسك الشاب باللفافة الكبيرة التي معه وقال "أنا أعلم أن هذا ليس شيئًا عظيمًا، لأنني في الحقيقة لست فنانًا كبيرًا، ولكنني أعتقد أن ابنك كان سيرغب أن تكون لك هذه".
فتح الوالد اللفة فإذا بها صورة لابنه رسمها هذا الشاب، عندما نظرالوالد للصورة فاضت عيناه بالدموع، وشكر الشاب من أجل اللوحة وعرض عليه أن يدفع ثمنًا مجزيًا لها، فقال الشاب "أنا لن أقدر أبدًا أن أدفع ثمن الذي فعله ابنك من أجلي، وهذه اللوحة هي هدية".
علق الوالد لوحة ابنه فوق المدفأة، وفي كل مرة يأتي فيها زوار لمنزله، كان يريهم لوحة ابنه قبل أن يريهم أيًا من اللوحات الأصلية العظيمة التى يقتنيها.
بعد بضعة شهور مات الرجل الغني، وكان هناك مزاد كبير لبيع مجموعته الفنية النادرة، إجتمع في المزاد كثير من الشخصيات البارزة والغنية، وكان الجميع في لهفة لرؤية اللوحات الأصلية النادرة، وهم يُمنّون أنفسهم بالحصول على بعض منها لضمها لمجموعاتهم الفنية...
وُضعت لوحة الابن على المنصة، وقرع الدلال مطرقته وابتدأ جلسة المزاد بلوحة الابن، وراح يقول "من سيأخذ هذه الصورة ؟". فإذا بالصمت يعم القاعة.
ارتفع صوت من آخر القاعة من الخلف يقول بصوت عال "نحن نريد أن نرى اللوحات المشهورة، دعك من هذه الصورة". ولكن الدلال أصر وعاد يقول "من سيبدأ المزاد، 100 دولار... 200 دولار... من سيدفع من أجل هذه اللوحة؟".
وهنا صاح صوت آخر غاضبًا وقال "نحن لم نأتِ لمشاهدة هذه الصورة، لقد أتينا من أجل أعمال "فان جوخ"، أو "رمبرانت"، إعرض اللوحات ذات القيمة".
ولكن الدلال استمر قائلا "الابن، الابن، من سيأخذ الابن؟". وأخيرًا جاء صوت من آخر القاعة من الخلف، كان صوت الجنايني الذى كان قد قضى أغلب عمره مع السيد وابنه وقال "أنا أدفع عشرة دولارات، إنها كل ما أملك"!
فقال الدلال "لدينا عرض بعشرة دولارات من سيدفع عشرين دولار؟". وهنا قال بعضهم "أعطها له بعشرة دولارات ودعنا نرى اللوحات الأخرى العظيمة".
وعاد الدلال يقول مرة أخرى "لدينا عرض بعشرة دولارات فهل من يدفع عشرين؟!". وهنا صاح كل من في القاعة تذمرًا...
فقرع الدلال مطرقته وقال "بيعت اللوحة بعشرة دولارات!! مع السلامة يا سادة، انتهى المزاد". فتذمر الحاضرون "وماذا عن اللوحات الأصلية؟".
فقال الدلال "أنا آسف، عندما طُلب مني أن أتولى هذا المزاد، أُخبرت بشرط سرّي في وصية الرجل قبل مماته، ولم تكن لي حرية أن أعلن هذا الشرط إلا الآن.
إن لوحة الابن هى فقط التى ستُعرض فى المزاد، وإن من يشتريها سيرث كل شيء، ومن ضمنها هذه اللوحات الفنية الأصلية، الرجل الذي سيأخذ الابن، سيأخذ كل شيء"...

تابعونا على الفيس بوك وتويتر
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة
إقرأ أيضًا

قصة ملهمة: ساعة ثمنية بين النفايات

قصة ملهمة: لماذا لم تخبرني من قبل؟

أسباب رسوب الطلاب.. و 10 خطوات نحو النجاح

قصة ملهمة: الكلب الذكي

قصة دينية: مثقف يسخر من رجل أفريقي

قصة ملهمة: السلام والأمان في قلب العاصفة

 

للمزيد





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق