السبت، 28 سبتمبر، 2013

• قصة دينية: بينه وبين الموت كلمة


نشأ أحمد  في عائلة غنية ميسورة الحال، وتعلّم في أفضل المدارس، وكان كابتن فريق السباحة في الجامعة، وبدأ الاستعداد ليمثل بلده في فريق السباحة للألعاب الأولمبية القادمة.

وكان الكل يُثني عليه وعلى إنجازاته الرياضية، لكنه لم يكن يهتم بصلاته وأوراده اليومية.
كان له صديق في الجامعة ملتزم ومتدين لا يتحرك خطوه إلا ويقول "يا الله توكلت عليك"، وكان دائمًا يطلب من أحمد الذهاب للمسجد، لكن أحمد لم يهتم لهذا الأمر، بل كان يُفضل الذهاب إلى مسبح الجامعة ليتدرب أكثر على السباحة...
حاول صديقه أن يُعلمه أهمية الصلاة والأوراد لكنه لم يقتنع بذلك..
ذهب أحمد في إحدى الليالي إلى مسبح الجامعة كالعادة ليُمضي بعض الوقت في التدرب على القفز، كان السكون يخيم على المكان، أحس أحمد بالراحه والحرية لعدم وجود أي شخص في المسبح، فلم يهتم في إضاءة الأنوار، حيث نور القمر يتسلل إلى مسبح الجامعه من خلال النوافذ.
صعد أحمد على السلم الأعلى للمسبح، وتقدم إلى حافة منصة القفز،
ورفع يديه استعداداً للقفز، ثم أخذ شهيقًا، ومن دون أن يشعر قال: "يا الله".
إستغرب من نفسه وكأن الكلمه خرجت من دون إرادته، أخذ يتذكر ما كان يقول له صديقه عند كل أمر: "توكلت عليك يا رب"، لم تأخذ كلماته إلا لحظات قليلة، شعر بفرح عجيب يملأ كيانه، ووقف مرة أخرى على حافة المنصة مستعدًا للقفز، وتذكر كلمات صديقه الذي يكررها عند بداية كل أمر: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".
وقبل القفز بثوانٍ، إذا بباب المسبح يُفتح ومسؤول الصيانة يدخل، ويُشعل الأنوار في المسبح، نظر أحمد إلى أسفل، فإذا المسبح فارغ من الماء! إذْ كان المسؤول قد أفرغه لإصلاح شق في داخله..
لم يقف بين أحمد والموت إلا لحظات قليلة، نزل من المنصة ليسجد لربه وهو يبكي، ليس على نجاته، إنما ندم على الوقت الذي مر به دون أن يذكر فيه اسم الله...
تابعونا على الفيس بوك
إقرأ أيضًا





هناك تعليق واحد:

  1. سبحان الله العضيم لله في خلقه شؤون

    ردحذف