الخميس، 8 أكتوبر، 2015

• قصة ملهمة: أمٌّ تصنع أمّة "فتح القسطنطينية"

هي امرأة كانت تعيش في قرية صغيرة على حدود القسطنطينية، وقد علمت أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد بشّر بفتحها على يد المسلمين، فكانت تخرج في صباح كل يوم على مشارف هذه القرية وفي يدها ابنها الصغير محمد وهي تقول له: 

يا محمد هذه القسطنطينية وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها على أيدي المسلمين أسأل الله العلي القدير أن يكون هذا الفتح على يديك...
ويكبر الغلام وتكبر معه هذه الأمنية حتى يصبح محمد قائدًا من قواد المسلمين...
لقد بذل السلطان (محمد الفاتح) جهودًا خارقة في مجال التخطيط لفتح القسطنطينية التي تربى على فكرة فتحها، كما بذل جهودًا كبيرة في دعم الجيش العثماني بالقوى البشرية، حتى وصل تعداده إلى قرابة ربع مليون مجاهد، وهو عدد كبير إذا ما قورن بجيوش الدول في تلك الفترة، كما عُنيَ بتدريب تلك الجموع على فنون القتال المختلفة، وبمختلف أنواع الأسلحة، التي تؤهلهم للجهاد المنتظر، كما اعتنى الفاتح بإعدادهم إعدادًا معنويًّا قويًّا، وغرس روح الجهاد فيهم، وتذكيرهم بثناء الرسول على الجيش الذي يفتح القسطنطينية، وعسى أن يكونوا هم هذا الجيش المقصود بذلك، كما أعطى الفاتح عناية خاصة بالأسطول العثماني؛ حيث عمل على تقويته، وتزويده بالسفن المختلفة ليكون مؤهلاً للقيام بدوره في الهجوم على القسطنطينية، وهي مدينة بحرية لا يكمل حصارها دون وجود قوة بحرية تقوم بهذه المهمة... وقد ذُكر أن السفن التي أعدت لهذا الأمر بلغت أكثر من أربعمائة سفينة.
ولم تأت ظهيرة ذلك اليوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى 875ه/ 29 ماي 1453م، إلا والسلطان (الفاتح) في وسط المدينة يحف به جنده وقواده وهم يرددون: ما شاء الله! فالتفت إليهم وقال: لقد أصبحتم فاتحي القسطنطينية، الذين أخبر عنهم رسول الله، وهنأهم بالنصر، ونهاهم عن القتل، وأمرهم بالرفق بالناس، والإحسان إليهم، ثم ترجّل عن فرسه، وسجد لله على الأرض شكرًا وحمدًا وتواضعًا.

تأملي أختاه هذه الأمنية التي عاشت وكبرت في صدر هذه المرأة، إنها امرأة ما عاشت لهدف أرضي إنما عاشت لهدف سماوي وقفت عليه الحياة من الأساس ونذرت له الساعات والأيام والأنفاس...

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم قصص للأطفال

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

قصص قصيرة مؤثرة

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات


أيضًا وأيضًا

الطاقة: مقالات وأبحاث عن الطاقة بكل أنواعها                                         




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق