السبت، 5 سبتمبر 2015

• قصة ملهمة: وعد الأب أقوى من الزلازل

لم يستغرق الزّلزال الذي ضرب أمريكا، عام 1989 سوى أربع دقائق فقط، ولكنّه أدّى إلي تدمير العديد من الأبنية، وأودى بحياة ما يقرب من الثّلاثين ألفًا، فضلاً عن الآلاف الذين أصيبوا إصابات بالغة.

وبعد مرور هذه الدّقائق المخيفة، ركض أحد الآباء إلى مدرسة إبتدائية لكي ينقذ إبنه "أرمان" وعندما وصل، وجد المبنى قد انهار، وإذ تطلّع الأب إلى أكوام الحجارة والأتربة والكتل الخرسانيّة، تذكّر وعدًا قدّمه لابنه، أنّه مهما حدث فسوف يكون بجانبه لمعونته و طمأنته... ودفعه هذا الوعد أن يقترب من مكان غرفة صف ابنه، وبدأ يرفع الأنقاض في محاولة لإنقاذ ابنه.
وصل آباء آخرون يصرخون وينتحبون من أجل أولادهم، وقالوا له أنّ الوقت قد تأخّر ولا فائدة من المحاولة لأنّهم جميعًا قد ماتوا تحت الأنقاض، وحتّى رجال الانقاذ حاولوا أن يثنوه عن عزمه، وشجّعوه على قبول الأمر الواقع والاستسلام.
لكن الأب رفض، واستمرّ يحفر... ومضت 8 ساعات، ثمّ 16 ساعة، ثمّ 36 ساعة حتّى تجرّحت وتقرّحت يداه ورجلاه، وعلاه الغبار والتّراب، وأُنهكت قواه... ولكنّه أصرّ واستمرّ ولم يبرح المكان.
وأخيرا، وبعد 38 ساعة من الأسى والمعاناة الرّهيبة، رفع الأب حجرًا كبيرًا يؤدّي إلى فراغ كبير في الأنقاض، وإذ به يسمع صوت ابنه فناداه: "أرمان.... أرمان"، فأجابه الصّوت: "هاأنذا يا أبي".

وبصوت متهدّج اختلطت فيه دموع الفرح بنبرة الامتنان للأب المحبّ والذي جاء ليتمّم وعده٬ أضاف الولد هذه الكلمات الثّمينة: "أبي أخيرًا جئت، لقد كنت أنتظرك، وكنت متأكدًا أنّك ستأتي إليّ، ذلك لأنّك وعدتني أنّه مهما حدث لي فسوف تكون بجانبي، لقد قلت لزملائي: طالما أنت حيّ، فسوف تنقذني، وعندما تنقذني سوف تنقذهم أيضًا معي"...

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم قصص للأطفال

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

قصص قصيرة مؤثرة

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات


أيضًا وأيضًا

الطاقة: مقالات وأبحاث عن الطاقة بكل أنواعها                                         




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق