السبت، 28 مارس، 2015

• قصة ملهمة: لماذا أعيش؟

كان "ريمون" سيئ الحظ جدًا، فقد مات أبوه في الحرب العالمية وهو طفل صغير، ولما وصل إلى سن السابعة حدث زلزال دمر معظم بيوت المدينة، ولكنه نجا من تحت الأنقاض وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

فطلبت السلطات من إحدى الأُسر أن ترعاه، ولكن سرعان ما مات ربّ هذه الأسرة تاركًا زوجته وخمسة أولاد، فطلبت الأم من "ريمون" في خجل أن يبحث له عن مكان آخر...
فأرسل الله له فلاحًا عجوزًا فقيرًا ولكنه حكيم جدًا، عرض عليه أن يرعاه رغم فقره واحتياجه، لم يجد "ريمون" أي بديل أفضل من ذلك.
استطاع الفلاح أن يُدخل "ريمون" إلى مدرسة القرية، ولكن "ريمون" كان يعود حزينًا من المدرسة .
لاحظ ذلك الفلاح الحكيم، ففاتحه في الأمر، فقال له "ريمون": إن التلاميذ الآخرين ينظرون إلي باحتقار، فملابسي قديمة، وشكلي يوحي بالفقر، وأنا غريب بالنسبة لهم، ولهم حق في ذلك، فأنا إنسان ليس لي فائدة في الدنيا، كلما تنفرج أزمة أُصاب بأشد منها، فلماذا أعيش!!!
وانفجر باكيًا، فقال له الفلاح بعد أن طيّب خاطره: عندي وصفة سحرية ستجعل حياتك سعيدة، وإن وعدتني باتباعها سأضمن لك السعادة.
أشرقت عينا "ريمون" وقال له: أعدك بذلك.
قال له الفلاح الحكيم: ساعد كل إنسان محتاج للمساعدة دون أن تنتظر منه شيئًا، اندهش "ريمون" من هذه الوصفة وتساءل كيف ستجلب له السعادة، ولكنه صمم على تنفيذها .
ذهب "ريمون" إلى المدرسة مفعمًا بالحيوية، أعطى دفتره لزميله الذي غاب عن المدرسة بسبب مرضه، وعرض عليه أن يشرح له الدروس التي فاتته، وحمل حقيبة زميله المعوق وأوصله لبيته، واشترى الخبز لسيدة عجوز، ورجع إلى بيته وهو راضٍ عن نفسه .
وظل يبحث كل يوم، عن كل محتاج ليقدم له خدمة، فأحبه الجميع وأصبح أشهر شخص في القرية الصغيرة، فشعر بسعادة لا توصف.
وتوالت السنوات... وحقق نجاحًا كبيرًا، واستطاع أن يكتشف سرّ السعادة... أن ينسى نفسه، وينسى همومه، ويفكر في الآخرين، ويسعد بإسعادهم.

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم قصص للأطفال

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

قصص قصيرة مؤثرة

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات


أيضًا وأيضًا

الطاقة: مقالات وأبحاث عن الطاقة بكل أنواعها                                         




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق