الأحد، 8 ديسمبر، 2013

• قصة للأطفال: الدجاجات تحب الديك الملون


الديكُ ذُو النِّقاطِ السَّوداءِ، شُجاعٌ، لهُ مِنقارٌ حَادٌّ، وَمناسِرُ قَويةٌ، يُدافعُ بِهَا عنْ دَجاجاتِ حَظيرتِهِ وَأَفراخِها ، يصحُو عندَ الفجرِ، يَصيحُ بِصوتِهِ القَويّ فَيستيقظُ الجميعُ، يعُمُّ النَّشَاطُ الحَظِيرَةَ، الدَّجَاجَاتُ تُنظِّفُ المَكَانَ، وَتُطعمُ الأَفرَاخَ، ثمَّ تَرقُدُ عَلَى البَيضِ.

الدِّيكُ ذُو النِّقاطِ السَّودَاءِ يَسيرُ فِي الحَظيرَةِ، يُساعدُ، ويُعلمُ، ويَعطفُ عَلَى الجَمِيعِ.
فِي البيتِ القَريبِ كَانَ يَعيشُ الطِّفلُ سَامِي، سَامِي صَنَعَ دِيكاً قَوِيَّاً، وَلَونَّ رِيشَهُ بِألوانٍ زَاهِيَةٍ، وَوضَعَهُ عَلَى سُورِ الشُّرفَةِ، جَاءَ الهَواءُ، ودَفَعَ الدِّيكَ الوَرقِي، فَطَارَ وَنزَلَ فوقَ الحَظِيرَةِ.
التفَّتْ حَولهُ الدَّجَاجَاتُ والأَفراخُ، الكُلُّ يَنظرُ إِليهِ بِإعجَابٍ، قَالتِ الأَفراخُ: مَا أَجمَلَهُ!!! كَم نَتمَنَّى أن نَكونَ مِثلَه. وقَالتْ الدَّجَاجَاتُ: مَا أروعَ رِيشَهَ المُلَوَّنَ، يَلمعُ فِي ضَوءِ الشَّمسِ، أمَّا دِيكُ حَظِيرتِنَا فليسَ له سوى نقاطٍ سَودَاءَ عَلَى رِيشِهِ الأَبيضِ.
لمْ يَعُدْ أَحدٌ يُطيعُ الدِّيكَ المنقط، وَلمْ يَستيقظْ أَحدٌ عِندَمَا صَاحَ مُؤذِّنَاً عِندَ الفَجرِ، الكُلُّ يحلُمُ بِالدِّيكِ المُلَوَّنِ وَجَمَالِهِ.
عِندَمَا رَأى القِطُّ أَنَّ الكُلَّ يَنامُ، تَسللَ لِيسرِقَ أحدَ الأَفرَاخِ، استيقظتْ الدَّجَاجَاتُ فِي فَزَعٍ، صَرَختِ الأَفرَاخُ، أَسرَعُوا نَحوَ الدِّيكِ المُلَوَّنِ.
قَالتِ الدَّجَاجَاتُ: أَنقذنَا أيُّها الجَميلُ منَ القِطِّ الشَّرِسِ، لَكنَّ الدِّيكَ لمْ يَتحَرَّكْ. صَاحتْ الأَفراخُ: هَيَّا يا رَائعَ الريشِ، أَرِنَا شَجَاعَتَكَ .. لكنَّ الدِّيكَ ظَلَّ صَامِتاً جِدّاً، وَالقطُ يَموءُ.. ويقتَربُ مِنهُمْ.
فَجْأَةً صَرَخَ القِطُّ، وَقَفزَ بَعِيداً، فقدْ نَقَرَهُ الدِّيكُ المُنقَّطُ في عَينِهِ بِشِدَّةٍ، وَخَمَشَ أَنْفَهُ بِمَناسِرِهِ القَويَّةِ. هَرَبَ القِطُّ.
التفّتِ الدَّجَاجَاتُ حَولَ الدِّيكِ المُنقَّطِ، وَدخلتِ الأَفراخُ تَحتَ جَنَاحِهِ لِتَحتمي بِه.
وَلم ينتَبِهْ إلى أَنَّها تقف بِأرجُلِها فَوقَ الدِّيكِ الوَرَقِي المُلوّنِ.

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة
إقرأ أيضًا

للمزيد





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق