الاثنين، 1 ديسمبر 2025

• قصة للأطفال: ديك لا يُهزم


منافسة غير مشروعة

كل سكان القرية يعرفون الديك «كوك» ويحبونه، لأنه جميل... له عُرْفٌ أحمر كبير، ومنقار أصفر معقوف، وريش طويل يكسو جسده، فلما يحركه في الهواء كلما صاح، تهب ريح شديدة، تثير الرمال وتقذف بأوراق الأشجار الذابلة من حوله بعيدًا. يبدو الديك دائمًا مستعدًا للصياح مع بداية الفجر الجديد، فيستيقظ الجميع، وبسرعة ينفض الشيخ النحيف عن نفسه كسل النوم، ليعتلي مئذنة المسجد ليؤذن لصلاة الفجر، بعد صياح الديك كوك. 





• قصة للأطفال: العجوز ذات اليد الحديدية


حلم مزعج

أحمد وجدّته يعيشان في قرية ريفية. هو في الصف الثاني الابتدائي، وهي في الستين من عمرها. وعندما حانت إجازة نصف العام قالت له: غدًا نترك قريتنا هذه ونسافر إلى المصيف. لنا فيه شقة جميلة تطل على منظر جميل.





• قصة للأطفال: الشجرة الكريمة

العطاء سر الحياة

في وسط الغابة الكبيرة ذات الأشجار الخضراء والأصوات المبهجة، وقفت شجرة ضخمة بجذع قوي وأغصان عالية كأنها تُعانق السماء، كانت هذه الشجرة مختلفة عن بقية أشجار الغابة، ليس فقط لأنها الأكبر، ولكن لأنها كانت كريمة للغاية، كانت أوراقها مصدرًا للطعام، وأغصانها ملاذًا للطيور، وجذورها ظلاً للأرانب والثعالب.





الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

• قصة وحكمة: شجرة الشوح ونبتة العليق


مَن تَوَاضَع سَلِم

في سالف العصر والأوان، وفي قلب غابةٍ موغلةٍ في القِدَم، شامخة الأغصان، عميقة الجذور، كانت تقف شجرةُ شوحٍ باسقة، تتعالى على من حولها، كأنما هي سيدةُ الشجر وربّةُ الخضرة والنظر. وتحت ظلها، عند أصلها، نبتت نبتةٌ وضيعةُ المنظر، رقيقةُ القدّ، تُدعى العُلَّيق، لا يُلتفت إليها، ولا يُحسب لها حساب.





الجمعة، 14 نوفمبر 2025

قصة تاريخية: قصة الإمبراطورية البيزنطية

بيزنطة… الحلم الذي قاوم السقوط

في قلب التاريخ، حيث تتقاطع الأساطير بالوقائع، وُلدت إمبراطورية رفضت الموت وأصرّت على البقاء ألف سنة كاملة. قاومت الفرس والعرب والبلغار والسلاجقة والعثمانيين، وحملت شعلة روما يوم انطفأ نور روما الغربية نفسها. بدأت برؤية قسطنطين الكبير، وانتهت ببسالة قسطنطين الحادي عشر على أسوار القسطنطينية. 





الجمعة، 31 أكتوبر 2025

• قصة ملهمة: حين بكت الأم ابتسم القدر

على حافة الانهيار... وُلِدت معجزة

في ركن هادئ من ضاحية "ريفرسايد"، خلف جدران باهتة لشقة صغيرة منهكة، كانت تعيش امرأةٌ أقوى من أن تهزمها ظروفها. كان اسمها سارة. أرملة في الحادية والثلاثين من عمرها، وأم لطفلين صغيرين. مرت سارة بما لا يطيقه كثيرون في عمر كامل. قصتها كانت عن الحزن والفقر، لكنها كانت أيضًا عن الشجاعة، والرحمة، ومعجزة لم تكن في الحسبان.





الخميس، 2 أكتوبر 2025

• قصة مثل: ما يوم حليمة بسرّ

نوادر العرب

في قديم الزمان، وعلى صفحات التاريخ التي خطّتها السيوف والدماء، اندلعت نار العداوة بين مملكة المناذرة في الحيرة ومملكة الغساسنة في الشام. فما إن جلس المنذر بن ماء السماء على عرش ملكه، حتى اضطرب قلبه شوقاً للثأر لأبيه، فاستلَّ عزيمته، وجمع جموعه، وسار بجيشٍ عرمرمٍ يهزّ الأرض وقعُ سنابكه، ويرسل إلى خصمه الحارث بن جبلة الغساني كتاباً يتوعد فيه: "إني قد أعددت لك الكهول على الفحول."





السبت، 20 سبتمبر 2025

• نوادر العرب: الوزير ابن الفرات ووالي مصر

التَّزْوِيرُ الَّذِي أَثْمَرَ كَرَامَةً

في زمنٍ كانت فيه الكلمةُ سلطةً والخطُّ ثروةً، وُلدت حكايةٌ غريبةٌ عن رجلٍ احتال على اليأس نفسه، فحوَّلَ تزويرَ كتابٍ إلى بابٍ من أبواب الرزقِ والكرامة.





الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

• قصة حب: وفاء وخيانة في القصر المغلق


حقيقة

في قلب دبي النابض، حيث تتلاقى الأحلام بالواقع، عاش فرحان، شابٌ في ريعان شبابه، يبلغ الرابعة والعشرين، قوي البنية، صلب العزيمة، ومخلصٌ حد النخاع لشيخه، رجلٍ تجاوز الستين، كان له كالأب وكان هو له كالابن. فرحان، السائق والحارس والخادم الوفي، لم يرفع عينيه يومًا في وجه سيده، وكان كل أمرٍ منه قانونًا لا يُناقش. لكن القدر، بمكره الخفي، كان يُعِدّ فرحان اختبارًا سيُزلزل حياته.





الجمعة، 15 أغسطس 2025

• قصة وعبرة: الحجل والصياد

في الغدر والوفاء

إن الخيانة داءٌ إذا دبّ في النفس أفسدها، وأن الغدرَ سمٌّ إذا سرى في العروق أهلكها. ومن طلب النجاة بقطع حبل المودّة، سقط في هاوية المذلّة، ومن رمى عن ظهره عهداً، رُمي عن ظهر الدنيا وِزراً وعهداً. فالوفاء زينةُ الأحرار، والغدر شينُ الأشرار؛ وما نجا غادرٌ إلا ليهلك بعد نجاةٍ هلاكاً أشدّ وأسرع.





الأربعاء، 30 يوليو 2025

قصة سياسية: الوفد الفيتنامي في مفاوضات باريس

الضمير والوطن

في خضمّ الحرب الفيتنامية التي أنهكت الولايات المتحدة وأثقلت كاهلها بالخسائر البشرية والمادية، أدركت القيادة الأمريكية أن لا مفرّ من التفاوض. قرروا أخيرًا الجلوس إلى طاولة الحوار مع الثوار الفيتناميين، وأرسلوا دعوة رسمية لهم لاختيار وفد يمثّلهم في مفاوضات السلام بالعاصمة الفرنسية باريس.





الأحد، 27 يوليو 2025

• قصة وعبرة: مكيدة في أرض الحرمين


الحق يعلو ولا يُقهَر

في زمنٍ ليس بالبعيد، وفي أرض السودان الطيبة، عاش شابٌ يُدعى عبد الله، طيب القلب، حسن الخلق، تقيّ في سرّه وعلانيته، ما ظلم أحدًا ولا جار على قريبٍ أو غريب. بلغ الثلاثين، وقد مضى على زواجه خمس سنوات لم يُرزق فيها بولد، حتى تبيّن أن العقم من نصيبه. فطلبت منه زوجته الطلاق، وما كان له إلا أن سلّم الأمر لله، وودّعها بحزن الرجال الصابرين.





السبت، 19 يوليو 2025

• قصة للأطفال: ساعة أبي

الساعة والقلب

تزدان طفولتي بذكريات رائعة لا تمحى من الذاكرة، منها ذكرى تلك الساعة التي اشتراها أبي ذات يوم. ساعة صغيرة الحجم، من النوع الذي يوضع فوق طاولة في بهو المنزل أو فوق منضدة السرير. كانت ساعةً دائريةً ذات ميناء أبيض وزرين في الخلف: واحد تضبط به الساعة وآخر يضبط به المنبه.





الجمعة، 18 يوليو 2025

• قصة أسطورة: أسطورة هاديس وبرسيفوني

حين تُغيِّر مشاعرُ الآلهة مصيرَ البشر

في زوايا الأسطورة الإغريقية، حيث تمتزج الحقيقة بالخيال، وتتشابك أقدار الآلهة مع مصائر البشر، تولد حكايات خلّدها الزمن. من بين تلك الحكايات يبرز اسم "هاديس"، سيد العالم السفلي، الحاكم الصارم لمملكة الأموات، الأخ الأكبر لزيوس، والابن الغامض لكرونوس وريا.





السبت، 5 يوليو 2025

• قصة وحكمة: الأسد الذي ظنّ نفسه خروفًا

غيِّر نظرتك... تتغيّر حياتك

في أعماق كلّ نفس، تكمن طاقة لا تعرف حدودًا، وقوة لا تُقهر، تنتظر فقط لحظة وعي... لحظة يرى فيها المرء صورته الحقيقية. هي ليست حكاية أسدٍ وشبلٍ وخروف، بل حكاية كلّ إنسانٍ ظنّ أنه ضعيف، وهو في الحقيقة عظيم جليل مُهاب.