غَدْرٌ
فِي سَالِفِ ٱلْأَزْمَانِ، حَيْثُ كَانَ ٱلْعَجَبُ مِنْ طَبَائِعِ ٱلْحَيَوَانِ لَا يَفْتُرُ، كَانَ هُنَاكَ قِرْدٌ ذُو عَقْلٍ رَشِيدٍ، يَعِيشُ عَلَى شَجَرَةٍ وَارِفَةِ ٱلْأَغْصَانِ بِجِوَارِ نَهْرٍ عَذْبٍ تَتَهَادَى فِيهِ ٱلْمِيَاهُ. وَفِي يَوْمٍ مِنَ ٱلْأَيَّامِ، أَتَى تِمْسَاحٌ سَبَّاحٌ، تَتَلَأْلَأُ فِي عَيْنَيْهِ أَطْيَافُ ٱلطَّمَعِ، وَطَلَبَ مِنَ ٱلْقِرْدِ شَيْئًا مِنَ ٱلْفَاكِهَةِ ٱلَّتِي يَتَلَذَّذُ بِتَنَاوُلِهَا. فَمَا كَانَ مِنَ ٱلْقِرْدِ إِلَّا أَنْ ٱسْتَجَابَ لِطَلَبِهِ وَأَكْرَمَهُ بِمَا فِي جُعْبَتِهِ مِنْ فَاكِهَةٍ نَاضِجَةٍ لَذِيذَةٍ.














