اتكالية
في بكرة الصباح حَطَّ سِرب من الحمَام على الحديقة. كانت حينئذ شبه خالية إلا من بستاني منشغل بسقي الأعشاب والأغراس، وشاب يركض في الممر كعدّاء محترف، وكَهْلٍ بَدين تارةً يمشي مهرولاً، وتارةً يتوقف ليقوم بحركات رياضية خفيفة.
في بكرة الصباح حَطَّ سِرب من الحمَام على الحديقة. كانت حينئذ شبه خالية إلا من بستاني منشغل بسقي الأعشاب والأغراس، وشاب يركض في الممر كعدّاء محترف، وكَهْلٍ بَدين تارةً يمشي مهرولاً، وتارةً يتوقف ليقوم بحركات رياضية خفيفة.
اعتاد اللّصُّ كلَّ ليلةٍ على سرقة محصول الفلاحين من الفواكه والخضار دون أن يتركَ أيَّ أثرٍ يدلُّ عليه، تضايقَ الفلاحون من ذلك الأمر كثيرًا واتفقوا على أن يترصدوا اللصَّ الذي لا يُكَلِّفُ نفسَه عناءَ عملٍ كريمٍ يدرُّ عليه دخلاً يمنعه من سرقة جهدِ وتعبِ الآخرين.
في عام 1533 وحين كان فاسيلي الأكبر الدوق الأكبر لموسكو وحاكم روسيا شبه الموحدة يعاني سكرات الموت أعلن ابنه إيفان الرابع الذي كان في الثالثة من عمره خليفةً له، وعَيَّنَ زوجته هيلينا وَصِيَّةً على إيفان إلى أن يبلغ سن الرشد ويستطيع الحُكم بنفسه.
في عام 1925 تَلَقّى خمسةٌ من أنجح رجال تُجّار الخُردَة في فرنسا دعوةً لحضور اجتماع «رسمي» ولكنه «سري للغاية» مع نائب المدير العام لوزارة البريد والتلغراف الفرنسية في فندق کريون؛ وكان وقتها أفخم الفنادق في باريس. حين وصل رجال الأعمال الخمسة إلى الفندق وجدوا المدير السيد لوستيج يستقبلهم بنفسه وقادهم إلى جناحه الفخم في الطابق الأعلى.
قصة مَثَل
ذَهَبَ أحدُ المزارعين إلى عمله صباحاً، فسمعَ بكاءَ طفلٍ حديث الولادة مَرمَيٍّ على مزبلة الحيّ . تَقَدَّمَ صوبَ الصوت وأخذ الطفل وعاد الى داره وبِنَيِّتِه تربية الطفل مع أولاده، ولكن زوجته رفضت الأمر رفضاً باتاً.
مازال سعد يذكر ذلك اليوم البعيد، عندما فتح عينيه كلتيهما، ووجد نفسه في مدينة تحت الأرض، يسودها الظلام الدامس.
في عام 1788 وفي الخامسة والخمسين من عمره كان الطبيب والعالم فرانز مسمر على مفترق طرق؛ فقد كان رائداً في دراسة المغناطيسية الحيوانية، والتي كانت تؤمن بأن الحيوانات لديها مادة مغناطيسية، ويمكن للطبيب أو المختص أن يحقق تأثيرات شفائية إعجازية بالعمل على هذه المادة المشحونة.
في منتصف 1700 انتشرت الشائعات في أنحاء أوروبا عن طبيبٍ سويدي شعبيّ اسمه "مايکل شوباخ" يمارس نوعاً مختلفاً من الطب: كان يستخدم الطاقات العلاجية للطبيعة لتحقيق شفاء معجز للأمراض المستعصية.
سألوا
رجلاً روسياً عجوزاً: لماذا اعتَقَلتك الحكومةُ ثلاث مرات؟
قال العجوز: كنت شاباً حين انضممتُ إلى الحزب، وكنتُ أرافق مُفَوَّضَ الحزب وهو يشرح تاريخ الحزب ومبادئه، وعندما مرورنا أمام الكرملين قال لي: إن سورَ الكرملين عالٍ.
في عام 1653 ادّعي فرانسيسکو جويسب بوري وهو شاب من ميلانو في العشرين من عمره أن رؤيا تَكَشَّفَت له، وطاف بالمدينة يُخبر الجميع أن الملاك ميخائيل اصطفاه ليكون القائد العام لجيوش بابا جديد سيحكم العالم ويُعيد إليه الروح والنقاء.
يُحكى أن طفلًا صغيرًا أُصيب بمرض شديد غَيَّبَهُ عن مدرسته، وأَلزَمَه البقاء في سريره وقضاء أيامه دون حركة، ممدّدًا على فراشه. كما منعه هذا المرض من الالتقاء بأصدقائه الذين مُنعوا من الاقتراب منه خشية انتقال عدوى ذلك المرض إليهم، وجعله هذا الأمر حزينًا جدًا لشعوره بالوحدة والعزلة.
وقف داني عند باب الشرفة المطلة على البحر يراقب جدته وهي تسقي الأزهار. رآها تتنقل من زهرة إلى أخرى وتداعبها وتغني لها بينما ينطلق صوت الموسيقى الهادئ من المذياع. اقترب منها وهمس في أذنها لئلا يزعج أزهارها الجميلة: صباح الخير يا سيدة الورود، هنيئًا لها هذا الاهتمام صباحًا ومساءً.
«كم أشعر بالملل! لم أخرج من الجحر منذ أيام بسبب برودة الطقس» حَدَّثَ الأرنب «أرنبوس» نفسه متذمرًا. ثم خطرت بباله فكرة. فاتجه إلى صديقته الحمامة «رفروفة» التي كانت نائمة فأيقظها ودعاها لجولة معه في الغابة. اتجه الاثنان نحو ساحة يكسوها بساط أخضر وتحيط بها أشجار الصنوبر والسنديان.
صباحٌ
جديد، الغابةُ استيقظت باكرًا من النوم، والطيور بدأت تُحلِّق في السماء وتهبط على
فروع الشجر، فتُلقي تحية الصباح على الجميع: صباح الخير.
الأزهار تردّ بسعادة: صباح الخير.
أمي... أمي... أين كتاب المدرسة؟ أنا لا أجده! هذا ما قاله يوسف وهو يجهّز حقيبته المدرسية قبل الذهاب إلى المدرسة. دخلت الأمُّ حجرةَ يوسف لتجدها في حالة فوضى شديدة، وهاتفه المحمول ملقىً على الفراش لأنه لا يتركه إلا عند النوم، فعاتبته أمه على إهماله...