الأربعاء، 14 ديسمبر، 2016

• قصة وعبرة: معلمة تغضب من تلميذتها

معلمة تقول: درّبت مجموعة من الطفلات في نهاية العام الدراسي، لأداء نشيد أمام أمهاتهن في تلك الحفلة.
وبعد "بروفات" عديدة ومُتقنة، جاء حفل الافتتاح والتخرج، وبدا النشيد...

غير أنّ ما عكّر ذلك الاستعراض الجميل، هو شذوذ إحدى الطفلات، فتركتْ الإنشاد وزميلاتها جانبًا، وأخذت تحرك جسمها وأصابعها ويديها وملامح وجهها بطريقة هي أشبه ما تكون بـ"الكاريكاتورية"، إلى درجة أنها كادت تلخبط الفتيات الأخريات بحركاتها الغريبة المستهجنة.
وتقول المعلمة: حاولتُ أن أنهرها وأنبّهها على الانضباط دون جدوى، إلى درجة أنني من شدة الغضب كدت أسحبها عنوة، غير أنني كلما اقتربت منها، راوغتني كالزئبق، وتمادت في حركاتها التي لفتت أنظار الجميع، وأخذت تتعالى ضحكات وقهقهات الحاضرات المندهشات مما يحصل، وتحول المسرح حسب تعبيرها إلى "زنبليطة".
ووقعتْ عيناي على المديرة التي أخذ عرقها يشرشر من شدة الخجل، وتركت مقعدها واتجهت نحوي وهي تقول: لا بد وأن "نرفد" (نفصل ونطرد) تلك الطفلة المشاغبة والبذيئة من المدرسة، فشجعتُها على ذلك.
غير أن ما لفت نظرنا أن أم تلك الطفلة كانت طوال الوقت واقفة تصفق لابنتها بحرارة، وكأنها تحثها على الاستمرار بعبثها غير المفهوم هذا.
وما أن انتهى النشيد حتى اندفعتُ إلى خشبة المسرح وجذبتها من ذراعها بكل قوه قائلة لها: لماذا لم تنشدي مع زميلاتك بدلاً من أن تقومي بتلك الحركات الغبية؟!
فقالت: لأن أمي كانت موجودة...
فتعجبتُ من ردّها الوقح ذاك، ولكنني صُدمت عندما قالت لي بكل براءة: إن أمي لا تسمع ولا تتكلم، وأردت أن أقوم بـ"الترجمة" لها على طريقة (الصم البكم)، لكي تعرف هي كلمات النشيد الجميلة، وأريدها أن تفرح كذلك مثل بقية الأمهات.
وما إن سمعتُ تبريرها حتى انهرتُ وحضنتها رغمًا عني، وعندما عرف الجميع السبب، تحولتْ القاعة بأكملها إلى مناحة.
ولكن أجمل ما في الموضوع أن المديرة بدلاً من أن تفصلها كرّمتها ومنحتها لقب "الطفلة المثالية".
وخرجتْ الطفلة مع أمها مرفوعة الرأس وهي تقفز على قدميها...

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمربين والأهالي
قصص للأطفال وحكايات معبّرة

إقرأ أيضًا

                                                                                             

للمزيد

حدوثة قبل النوم قصص للأطفال

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

قصص قصيرة مؤثرة

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات


أيضًا وأيضًا

الطاقة: مقالات وأبحاث عن الطاقة بكل أنواعها                                         





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق