
ذهب الطفل إلى أمه والحزن يلفه، دموعه تنحدر فوق خديه في حرارة، صدره يعلو ويهبط في سرعة، نحيبه يمزق القلب، لا تحتاج إلى بديهة عالية كي ترى الألم والانكسار المنبعثين من عينيه والتي خبا فيهما بريق المرح وحياة الطفولة.
ازدَادَت شِدَّةُ الرِّيَاحِ، وَنَبْتَةُ الصبَّارِ غَيرُ
مُهتَمَّةٍ بِهَا، وَقَد تَطَايَرَت مِن
حَولِهَا أَورَاقُ الأَشجَارِ الجَافَّةُ، وَالقَشُ، والعِيدَان.
لَكِنَّ نَحلَةً صَغِيرَةً، دَفَعَتهَا الرِّيَاحُ بِشِدَّةٍ، مِمَّا َأَتعَبَ جَنَاحَيهَا، فارتَمَت على الأرضِ، قَفَزَت بِسُرعَةٍ نَحوَ وَرَقَةِ لَيمُونٍ مُنحَنِيَةٍ جَافَّةٍ، دَخَلَت فِِي تَجوِيفِهَا إِلى أَن هَدَأَتِ الرِّيَاحُ.